القصة … حول الضجة بخصوص ”منع إدخال الأدوية مع المسافرين”

 

فارماجو – الدكتور معن عداسي

ـ أصحاب الصيدليات و المستودعات و الشركات بداؤا بملاحظة  انخفاض مبيعاتهم من الأدوية و خصوصا المزمنة مثل أدوية السكري و الضغط و مميعات الدم و غيرها ..

- الناس و المرضى اكتشفوا توفر هذه الأدوية بالسوق التركي بربع الثمن ( مع انخفاض العملة و سياسة تسعير الأدوية و الأهم النظام الصحي التركي  و حجم السوق الدوائي التركي ).. فأصبحوا يشترونها من هناك !!

- للأسف هذا الوضع طبيعي و يحدث في أحسن و اعرق الدول .. فالعديد من المواطنين الأمريكيين يذهبوا الى كندا لشراء أدويتهم .. و يوجد business   تنظيم رحلات بالباص  لهم و يوجد العديد من المواقع تقوم بعمل مقارنات  لهم و كذلك انا شاهدتها ما بين سويسرا و المانيا و خصوصا أدوية ال generic

- و يوجد دراسة سويدية عملت مقارنة ما بين سعر الأدوية مقارنة ب العديد من الدول الأوروبية و التقرير بأكمله متوفر لدي و أعطي مثال الدواء الشهير apixaban(الذي يأخذه والدي و التكلفة الشهرية عنا بحدود 100 دينار ) "الصورة الثالثة"  و نلاحظ الفرق بالأسعار بينهم

- الوضع عنآ تطور  بسرعة و بفترة قصيرة،، و أصبحت تجارة  و لم تعد للاستخدام الشخصي ،، و يتم تهريبها بكميات كبيرة مع احتمال (بحثا عن الربح). ان تكون مزورة او counterfeit  و يتم الإعلان عنها و بيعها عبر صفحات التواصل بأسعار لا تصدق (مثلا في إعلان عن احد أدوية المنشطات الأمريكية ال 30 حبة ب 20  دينار و هذا بالتأكيد مزور )

و أنا آسف ان أقول ان قرار منع إدخال الأدوية مع المسافرين لن يفيد و سيخدم المهربين !!

- و للتغلب علي ذلك بعض الدول عملت نظام parallel importاو الاستيراد الموازي أي السماح لأي  شركة صيدلانية  باستيراد اي دواء خارج إطار الوكيل الرسمي و لكن بشرط ان يتم بيعه بأقل من سعره 25%  و تحت الأنظمة و القوانين و يتم بيعه بالصيدليات بصورة رسمية

 لكن هناك مشاكل ال  parallel importاو الاستيراد الموازي كثيرة منها:

 عدم ضمان الاستمرارية .. فمثلا هذا الشهر انا استوردت apixabanمن هنغاريا و بعته بنصف السعر ،فالوكيل الأصلي قام بتخفيض السعر و بهذا يخسر فسيقوم بوقف استيراده .. و لكن بعد أشهر لم أجد مصدر يزودني ب apixaban  فسينقطع الدواء و المرضي لن يجدوا دوائهم و الوكيل الأصلي لن يكون مستعدا للخسارة  مرة أخرى …(المرضى هم في النهاية من سيدفعون الثمن )

و بعض الدول لجأت بفتح الاستيراد علي مصراعيه  و هذا بالعرف الصيدلاني مصيبة (شاهدناه بالعديد من الدول المجاورة و الصديقة )

لنتفق أولا:

-  فلنتفق ان المريض له الحق بأخذ علاجه الكامل بأفضل الأسعار

- لنتفق ان المؤسسات الصيدلانية و الصيدليات و المستودعات هي مؤسسات أردنية تقوم بواجبها

- لنتفق ان نظام التسعير لدينا واضح و شفاف  و خصوصا الأدوية التي تكون محددة السعر (ليس المكملات او الفيتامينات )

- لنتفق ان حجم السوق الدوائي الأردني هو من اصغر الأسواق في الشرق الأوسط و اي لعب بسعر الأدوية المستوردة ،، احتمال كبير ان يتم انقطاعها (مثل الذي حدث قبل عدة أعوام بقرار تخفيض سعر مطعوم الانفلونزا )

- لنتفق ان الأردن يخلوا من نظام تامين صحي مثل العالم و الناس كمثل الموجود في تركيا !!

ما هو الحل ؟

- إيجاد نظام تامين صحي قومي يكون  في البداية يشمل الأدوية … اي كل مواطن أردني او مقيم في الأردن مهما كان عمره يدفع دينار شهري  .. بمثل هذه الحالة تتوفر حوالي ١٢٠ مليون دينار سنوي

- اي مهما كانت مصدر وصفته فهو يتوجه للصيدلة و ياخذ دوائه و يدفع النسبة (مثلا٢٥٪ )

- و بالتوازي يتم تحديث قوائم الأدوية المغطاة و عمل  نظام صحي وطني لمنع إهدار الأدوية او تكرارها او ازدواجيتها او سوء الاستخدام و تفعيل عقوبات علي ذلك …

- تعديل نظام التسعير بمحاولة فك الارتباط مع السعودية فالسوق الدوائي السعودي اكبر من الأردني ب 10 مرة ،،

و شكرا

 

مواضيع ذات صلة

اترك تعليق (سيتم مراجعة التعليق خلال 48 ساعة)

 
 
 

التعليقات