كلية الصيدلة في الأردنية تعقد طاولتها المستديرة حول الصناعة الدوائية و التي أكدت على الدور المهم للتعاون ما بين الاكاديميا والصناعة الدوائية

 

فارماجو – الدكتور مالك السعدي

أقامت كلية الصيدلة في الجامعة الأردنية الطاولة المستديرة التي عقدتها ضمن المحور الصحي للمؤتمر بعنوان " الصناعة الدوائية وأهميتها في الاقتصاد الوطني في مسيرة الدولة " احتفالا بمرور مئة عام على تأسيس المملكة الأردنية الهاشمية وذلك على مدرج كلية الصيدلة الخميس 21/10/2021.

وقد استضافة الكلية لهذه الغاية كل من الدكتور إبراهيم جلال من شركة أدوية الحكمة و الدكتور ماهر الكردي من شركة الحياة للصناعات الدوائية وأدار اللقاء الدكتور طلال ابورجيع .

وقالت الدكتورة رنا ابوالذهب ان كلية الصيدلة وهي تحتفل بهذه المناسبة لتؤكد على الدور المهم للصناعة الدوائية الأردنية في الاقتصاد الأردني, وان الصناعة ستواجه خلال الفترة القادمة تحديات كبيرة نظرا لتطور الصناعة الدوائية واعتمادها على الصناعة البيولوجية والمولوكيول .

وقالت ابوالذهب إننا في كلية الصيدلة التي تعتبر كلية التميز نسعى دائما الى مواكبة التطورات التي تحدث على الساحة الصيدلاني والتي منها الصناعة الدوائية من اجل تخريج طلابنا ليكونوا مواكبين لهذه التطورات بحيث يتخرج الطالب وهو كفئ في المجال الذي سيعمل به.

وحول مستقبل الصناعات الدوائية قالت  أمامها باب مفتوح وواعد خصوصا مع العقول الشابة وهذا التحدي مع الأدوية التي تعتمد على الموليكيول والبيولوجية.

وأضافت أبو الذهب ان الأدوية الجديدة ستحل محل أدوية الجينيريك وان الجيل الشاب القادم سيكون على قدر المسؤولية وعليه يقع دورنا في كليات الصيدلة بان نخرج طلاب يكونوا على قدر المسؤولية .

وقال الدكتور ماهر الكردي ان الصناعة الدوائية ساهمت بشكل كبير في دعم الاقتصاد الأردني حيث تعتبر الأردن الدولة الوحيدة في الوطن العربي التي تصدر أدوية أكثر مما تستورد .

وأوضح الكردي ا ن أول مصنع أدوية في الأردن تأسس في السلط تحت اسم " الشركة العربية للصناعات الدوائية APM " وكان احد الروافد الأساسية لتزويد الصحة بالأدوية في ذلك الوقت, ثم بعد ذلك تم إنشاء مصنع دار الدواء ومن ثم شركة الحكمة وبعدها الشركة الأردنية للصناعات الدوائية JPM.

وقال ان أي صناعة دوائية لا يمكن ان تنجح إلا إذا كان لها دعم حكومي وان العديد من الصناعات الدوائية كانت تلجا الى الحماية الحكومية حتى تحافظ على وجودها.

وأضاف الكردي انه لم يكن هناك أي تنسيق بين المصانع الأردنية عند تأسيسها لأنها لم تكن تعتمد في تصنيعها على السوق المحلي وان السوق الأردني صغير بقدر اعتمادها على السوق الخارجي الذي كان مفتوحا للجميع في البداية.

وتابع قائلا لولا الصناعة الأردنية لما استطاعت الحكومة تامين العلاج للمريض وان 70% من استهلاك الدواء للمرضى من الصناعة المحلية وان الحكومة لا تدرك المخاطر التي تواجهها الصناعة الدوائية وان 27 ألف عامل يعملون لدى مصانع الأدوية الأردنية.

واستعرض الدكتور إبراهيم جلال تاريخ الصناعة الدوائية منذ تأسيسها وحتى الآن, وذكر التحديات والصعوبات التي كانت تواجه الصناعة و ان مصانع الأدوية الأردنية في بدايتها كانت صغيرة متواضعة و كانت تعمل على زيارة الأطباء لها في المصانع كي تقنعهم بكتابة الأدوية المحلية.

وأضاف جلال انه ومنذ البداية كان هناك تعاون كبير بين الصناعة الأردنية وكليات الصيدلة و في مقدمتها كلية الصيدلة في الجامعة الأردنية والتي كانت أول كلية صيدلة في الأردن الأمر الذي ساهم بشكل كبير في تطوير الصناعة الدوائية الأردنية منذ تأسيسها وحتى الآن.

كما تحدث الدكتور جلال عن علاقة الصناعة الدوائية مع المؤسسة العامة للغذاء والدواء JFDAالتي كان لها اسم آخر في الماضي وكيف كانت التحديات معهم في تسجيل الأدوية والتسهيلات التي كانت تقدم لهم والتي كانت في الماضي أصعب من الوقت الحالي.

وقال جلال في رده على الدكتور ابورجيع عند سؤاله عن ال 10 سنوات القادمة كيف ستكون فيها الصناعات الدوائية , ان المعطيات الموجودة في الوقت الحاضر تختلف عن المعطيات التي كانت في الماضي وانه علينا وضع خطة مستقبلية كي نستطيع تجاوز التحديات القادمة.

وقال الدكتور بسام عمرو ان الصناعة الدوائية كانت تدرب طلاب كلية الصيدلة وإننا دعمنا الصناعة الدوائية, كما ان الصناعة الدوائية شريك في كلية الصيدلة بالجامعة الأردنية, وأضاف منذ تاريخ إنشاء الكلية وحتى الآن الأبحاث ما زالت مستمرة بالتعاون مع الصناعة, و طالب بان يكون التعاون اكبر ما بين الاكاديميا والصناع الدوائية في المستقبل.

وقال ممثل نقابة الصيادلة وأمين السر فيها الدكتور صلاح قنديل ان مجلس نقابة الصيادلة دعم ومازال يدعم الصناعة الدوائية, وكان هناك عدت اجتماعات خصوصا مع الاتحاد الأردني للصناعات الدوائية ولقد حققنا إنجازات كثيرة وكبيرة للصناعة وإننا نتطلع في المستقبل الى إنجازات أكثر لخدمتهم.

وطالب قنديل كليات الصيدلة في الجامعات الأردنية العمل على إخراج جيل من الصيادلة يهتمون بالصناعة الدوائية وان يكونوا على قدر المسؤولية

وفي مداخلة لها قالت الدكتورة نانسي هاكوز ان خبرتنا "الاكاديميا"  في الصناعة الدوائية متواضعة و لا يمكن كتعليم إعطاء كل مهارات الصناعة للطالب ولا يمكن إعطاء كل الكفاءات للسوق , لذلك فان التعاون ما بين الاكاديميا و الخريجين الجدد مع الصناعة الدوائية هو المهم.

وأخيرا ان " الدائرة المستديرة " التي تم عقدها نجحت في مهمتها وان الدكتور طلال ابورجيع قد ساهم من خلال أسالته في تسليط الضوء على كثير من القضايا التي تتعلق بالصناعة الدوائية ان كان في الماضي او الحاضر او النظرة المستقبلية .

كما أثرى الدائرة المستديرة المداخلات التي قام بها الحضور والردود التي كانت عليها من قبل المحاضرين, فقد شارك العديد من الدكاترة في طرح الأسئلة والتوضيحات منهم على سبيل المثال لا الحصر الدكتورة رنا ابوالذهب, ممثل نقابة الصيادلة الدكتور صلاح قنديل الدكتورة سميرة القسوس, الدكتورة  نانسي هاكوز, الدكتور بسام عمرو و الدكتور عيد ابودلبوح .

 

مواضيع ذات صلة

اترك تعليق (سيتم مراجعة التعليق خلال 48 ساعة)

 
 
 

التعليقات