أين مجلس نقابة الصيادلة من الصيادلة الذين لا يجدون قوت يومهم والحليب لأطفالهم و الذين يعملون كعمال نظافة او شوفير على تكسي !!

 

فارماجو – د. مالك السعدي

لا يخفى على احد الوضع المأساوي الذي يعيشه الصيادلة في هذه الأيام, لكن ومهما بلغت الماسي فإننا لا يمكن ان نتخيل ان لا يجد صيدلاني قوت يومه او ثمن حليب اطفاله او فوط أطفاله, او ان يبقى لفترة دون طعام.

لا يمكن ان نتخيل ان يكون الصيدلاني له حقوق عند مؤسسة صيدلانية او سلسلة صيدليات ولم يستطيع حتى الآن تحصيل حقوقه رغم ان هناك نقابة صيادلة من واجبها تحصيل الحقوق له بالطرق الرسمية وغير الرسمية.

وإذا ما ركزنا على الصيادلة الأكثر تضررا وهم الذين كانوا يعملون في تلك السلاسل وان كان في دواكم او فارمسي ون  فإننا نجد أنهم أكثر الصيادلة تضررا .

وفي الجهة المقابلة فإننا نرى الصيادلة العاطلين عن العمل بغض النظر عن سنة تخرجهم ليسوا بأحسن حالا من اقرانهم الصيادلة الآخرين أيضا.

تخيلوا ان إحدى الصيدلانيات تعمل عاملة نظافة !!! هل ترضون ذلك؟؟

تخيلوا ان صيدلاني يعمل شوفير تكسي مع شركة اوبر هل ترضون له ذلك ؟؟

أين كنا وأين أصبحنا يا مجالس نقابة الصيادلة من الزملاء الذين لا يجدوا قوت يومهم ويطالبون بحقوقهم وانتم عنهم بعيدين كل البعد, علما أنكم موجودون لخدمة هؤلاء الزملاء دون كلل او ملل, لكن أين انتم من هذا؟؟

لعل قائل يقول ان النقابة تقدم كل إمكانياتها تجاه زملائها, إلا أنني أقول ان النقابة تقدم, لكن ما تقدمه الفتات فقط, وإنهم مسئولون أمام الله يوم القيامة!!.

ان من يريد ان يتحمل المسؤولية يجب عليه ان يكون على قدرها ولكن عندما وصلوا للمجلس  أخذوها على أنها بريستيج او لإرضاء مصالح بعض الجهات او الأشخاص.

نريد حلا عاجلا يا مجالس نقابة الصيادلة لكل زميل متعطل عن العمل, ولكل زميل له حقوق لم يستطع تحصيلها حتى الآن, خصوصا اؤلائك الذين تضرروا من وضع اسمائهم في سلاسل الصيدليات وما جرى للصيادلة وأصحاب مقرات سلاسل الصيدليات وأصحاب الصيدليات الفردية,   لقد عانوا  جمع الصيادلة المذكورين أعلاه من سلاسل الصيدليات ولديكم القوة الكافية والشخصية الاعتبارية الكافية لتمثلوا كل هؤلاء الصيادلة لتخرجوا بهم الى بر الأمان .

 

أين هي الحلول التي تم اتخاذها تجاه الزملاء الصيادلة المتعطلين عن العمل والغير قادرين على إيجاد ليس فقط العمل, إنما أيضا عدم وجود أماكن تدريب لهم ان كان في صيدليات المجتمع او في مجالات عمل مهنة الصيدلة الأخرى.

 ان الحل الأقرب والأقل كلفة والذي تستطيع النقابة التخفيف عن الزملاء من خلاله هو دعم الصيادلة ولو بمبالغ بسيطة الى ان يتحسن حالهم من خلال منحهم القروض الحسنة غير الربحية لحين حصولهم على عمل او حتى منحهم مبالغ من صندوق "الحالات الإنسانية الذي اذا لم يستفد منه الصيادلة الآن فمتى سيستفيدون؟؟ والأردني أولى من غيره

ان الصيدلي نفسه عزيزة وكريمة ولا يمكن ان يتحدث عن مشاكله إلا لأبناء مهنته او نقابته, أما ان تصل الأمور الى ان يعرض الصيدلي شكواه على وسائل التواصل الاجتماعي فهذا يعني أننا وصلنا الى مرحلة من التدهور العميق والفضل كله يعود الى مجالس النقابة التي لم تستطع وضع حجرا ولو صغيرا لمنع هذا التدهور كما هو حاصل في كرة الثلج التي أصبح الجميع غارق فيها.

على مجالس النقابة تحمل مسؤولياتها وعليها مد يد العون الى الصيادلة الذين يعانون من مشاكل مادية من خلال صناديق النقابة المعدة لهذه الأسباب , كذلك العمل بشكل جدي لحل المشاكل الناجمة عن كل من سلسلة دواكم و فارمسي ون بالإضافة الى مشاكل أصحاب الصيدليات التي سنتكلم عنها بإسهاب في وقت لاحق.

 

مواضيع ذات صلة

اترك تعليق (سيتم مراجعة التعليق خلال 48 ساعة)

 
 
 

التعليقات