مقابلة مثيرة للجدل مع "د العيسى" يوضح خلالها أسباب تدهور المهنة ويضع الحلول وكيف وصف مجلس النقابة ويبين أسماء حكماء مهنة الصيدلة

 

فارماجو – د. مالك السعدي

أعلن نقيب الصيادلة الأسبق والمخضرم في العمل النقابي الدكتور احمد عيسى خلال المقابلة التي أجرتها معه فارماجو بانه لن يترشح للدورة الانتخابية القادمة 2020 – 2023 إن كان على منصب نقيب الصيادلة او عضوية مجلس النقابة .

 وأوضح د. العيسى خلال المقابلة العديد من الأمور المهمة ان كان على مدى المعلومات التاريخية في العمل النقابي التي قسمها الى أربعة مراحل, والتي شملت العديد من التحولات والتغيرات ان كان الانتقال من العمل السياسي الى المهني الى إفلاس صندوق النقابة والتقاعد في احد المراحل الى الرجوع للمهنة ومحاولة تعويض ما تم خسارته في الأمور المالية التي كان سببها الاستثمارات غير الموفقة.

وأوضح د. العيسى خلال المقابلة ان المهنة تسير من سيء الى اسواء وأوضح الأسباب التي أدت الى تدهور المهنة وكيفية الخروج من هذا التدهور

وعلل ان كثير من المشاكل التي تمر بها النقابة كان سببه تضارب المصالح والسعي نحو المصالح الشخصية بعيدا عن خدمة المهنة, وان عدم تفرغ مجلس النقابة للعمل النقابي كان من أهم الأسباب التي أدت الى تدهور المهنة.

ووضع د. العيسى شرطان ان تم الأخذ بهما فان المهنة ستعود الى سابق عهدها, شريطة تخلي التيارات والتجمعات الصيدلانية والمستقلين عن السعي نحو توصيل من يرونه مناسبا للنجاح في عضوية المجلس بعيدا عن النظر عن مهنية المرشح وحبه لخدمة زملائه الصيادلة .

وتحدث د. العيسى عن الكثير من الأمور التي لا نستطيع اختزالها ببعض السطور, واليكم النص الكامل للمقابلة التي أجرتها فارماجو مع الدكتور احمد عيسى النقيب السابق وعضو مجلس النقابة لأكثر من دورة نقابية وصاحب ومدير عام مستودع الأدوية الذكية .

قسم الدكتور احمد عيسى في بدابة المقابلة العمل النقابي في نقابة الصيادلة الى أربعة مراحل هي المرحلة الأولى التي تبدأ منذ تأسيس النقابة الى ما قبل عام 1991م حيث كان أعداد الصيادلة المنتسبين للنقابة في تلك الفترة متواضعة, وبناء عليه كانت مشاكلهم المهنية قليلة جدا بحكم قلت أعداد الصيدليات والمستودعات وعدم تضارب المصالح في تلك الفترة إلا القليل منها. وأضاف الا الناحية السياسية طغت على الناحية المهنية في تلك الفترة.

وقال الا انه وبعد انتخابات عام 1991م ظهر عدم وجود أموال في النقابة تكفي لتسيير أعمالها, وصندوق التقاعد ضعيف وكان كل ذلك ناجم عن التسيب المالي, الا انه تم استعادة عافية صندوق النقابة والتقاعد من خلال استحداث الاستثمارات المتنوعة.

وأضاف بان هذه الفترة ( 1990 – 12000م شهدت صراع التيارات والتجمعات على ما يعرف بتلك الفترة باللجنة الفنية المسؤولة عن تسجيل الأدوية, حيث كان مجلس النقابة في تلك الفترة يسمي عضوية منتدبين عن النقابة ليكونا في اللجنة الفنية .

أما بالفترة مابين عام 2000م – 2010م فقال د. العيسى ان النقابة مرت في صراع تقلبات مهنية أدت الى تقلبات مالية على صندوق التقاعد مما أدى الى تحمل صندوق النقابة الى خسائر مالية غير مباشرة نتيجة الاستثمار في شراء أراض واسهم بطريقة غير مدروسة .

وقال عن المرحلة الرابعة والأخيرة حسب وصفه والتي كانت بعد عام 2010 ان النقابة شهدت تحسن ملحوظ في الأداء المهني, والذي كان احد أسبابه انسجام أعضاء المجلس في العمل كوحده واحده, وعلى اثر هذا الانسجام تم عمل ائتلاف بين التيار الإسلامي والتجمع النقابي وتجمع اربد الصيدلاني بالإضافة الى المستقلين.

وأوضح د. العيسى ان عدم إنتاجية أعضاء المجالس المتعاقبة خصوصا في الفترة الأخيرة كان بسبب عدم تفرغهم لإعطاء الوقت اللازم للنقابة أولا ومن ثم تغليب المصلحة الشخصية على المصلحة العامة.

واشترط د. العيسى لنجاح مجالس النقابة توفر شرطان وهما التفرغ للعمل النقابي وإعطاء الوقت اللازم لهذا العمل و تغليب المصلحة العامة على المصلحة الشخصية, وإذا توفر هذان الشرطان في العضو المرشح لعضوية مجلس النقابة فان نسبة نجاح أعضاء المجلس في العمل لصالح الصيادلة سوف تزيد عن 75% .

كما دعا الهيئة العامة في الانتخابات القادمة لانتخاب من تتوفر فيهم هذين الشرطين بغض النظر ان كان المرشح منتمي الى تيار او تجمع او حتى مستقل , فالأصل في التيارات والتجمعات الصيدلانية التنافس لصالح المهنة وإفراز من تنطبق عليهم الشرطين وليس التنافس من اجل أمور اخرى.

وقال د. العيسى ان الانتخابات السابقة كان اختيار المرشح مبني على من هو الأكثر حظا في الفوز على حساب الشرطين السابقين غالبا, مما أدى الى ضعف نتائج المجالس السابقة والمجلس الحالي .

وعن أهم الأسباب التي أدت الى تدهور مهنة الصيدلة قال د. العيسى, القوانين والأنظمة والتي تمنع الحكومة تطورها ولا تسمح بالتعديلات المطلوبة عليها رغم حاجة الصيادلة الماسة لهذه التعديلات, بالإضافة الى  ضعف أدار الأعضاء سواءا بسبب عدم تفرغهم او تغليبهم المصلحة الشخصية على المصلحة العامة .

ومن الأسباب أيضا, الهيئة العامة, لأنها غيبت نفسها وقللت من فاعليتها في محاسبة المجالس المتعاقبة , أما السبب الرابع الذي أضافه فهو تغليب الأعضاء ( السلفي ) على حساب العمل.

وأوضح د. العيسى خلال مقابلته مع فارماجو ان عدم استمرارية وجود أعضاء ذوي خبرات نقابية احد الأسباب لضعف ناتج المجلس الحالي, وانه لنجاح المجالس القادمة يجب استمرارية عدد من أعضاء المجالس ذوي الخبرة لاستكمال المسيرة, ويجب على كل مجلس ان يتبنى ما تم قبله من مجالس, وهذا للأسف ما لم يتم في المجالس الجديدة إلا القليل.

وعن أداء مجلس النقابة الحالي الذي يوصف ب ( الشبابي ) قال , ان جيل الشباب الذي استلم دفة النقابة لم يعط المطلوب والمتوقع منه, وان ما قدمه حتى الآن لا يتجاوز نسبة ال 40% مما هو مطلوب منه على أحسن تقدير. ووصف ما يقوم به أعضاء مجلس النقابة بتسيير أعمال أكثر منه أداء مجلس.

وقال ان المطلوب من مجالس النقابة الإبداع والانجاز في ملفات وضعت مع بداية المجلس ولم يلمس الصيادلة منها سوى انجاز الأراضي فقط. علما ان أهم انجاز كان لو تحقق وهو ما كان في مقدمة البرامج الانتخابية للكتل المترشحة القوانين والأنظمة التي لم نسمع عنها شيء حتى الآن .

وأضاف بان أصحاب الصيدليات واجهة المهنة لم يلمسوا أي انجاز لصالحهم, علما ان إضافة بند أسس التعاقد مع شركات و صندوق  التامين لصلاحيات المجلس في القانون لم يقم المجلس بالاستفادة من هذه المادة لغاية الآن.

وعن مستقبل مهنة الصيدلة قال د. احمد عيسى ان القادم اشد و اسواء من الوضع الحالي , وان الأعباء على مجلس النقابة ستزداد مع المستقبل, وان على المجلس القادم واجب, وانه على كافة التيارات والتجمعات الصيدلانية والمستقلين العمل على إفراز نقيب وأعضاء مجلس نقابة ضمن الشرطين السابقين والدعوة الى تنازل جميع الأطراف للمصلحة العامة بعيدا عن التناحر على الكراسي والمناصب .

وأعلن د. ابوعيسى عن عدم ترشحه للانتخابات القادمة ان كان على مركز نقيب الصيادلة او عضوية المجلس, وذلك لإفساح المجال للتوافق على نقيب يتوافق مع أراء الهيئة العامة الذين يرغبون بان يكون نقيب الصيادلة القادم ليس من أصحاب مستودعات الأدوية .

وأوضح أيضا انه على من يرغب الترشح لمركز نقيب الصيادلة في الانتخابات القادمة ان يكون قد مارس عضوية النقابة على الأقل, لضرورة الخبرة في إدارة ملفات النقابة بالشكل المطلوب .

وعند سؤاله عن أهم أسماء الصيادلة حكماء المهنة الذين يستطيعون المساهمة في إخراج مهنة الصيدلة من الوضع السيئ الذي تمر فيه قال د. العيسى, نقباء الصيادلة السابقين والحالي, بعض أعضاء مجالس النقابة السابقين والحاليين, رؤساء اللجان الفرعية على اختلاف تواجدهم في محافظات ومدن المملكة, الأسماء التي ترشحت فيما مضى لمركز نقيب الصيادلة .

وقال بالإضافة الى ذلك النواب الصيادلة, رؤساء الاتحادات الصيدلانية, د. سميرة القسوس, د. محمد حسني السدر, د. بسام عبدالرحيم, د. نائل مغايره, د. عبدالهادي مدادحه, د. ركان ارشيدات, د. طلال ابورجيع, د. فراس علعالي, د. معين الشريف, د. طلال عبيدات, د. امتثال خلف, د. نجوى الشوبكي, د. مياده الشعباني, د. خلود الجعافره بالإضافة الى أعداد كثيرة ممن لا يحضرني أسمائهم في هذه اللحظة.

 

مواضيع ذات صلة

اترك تعليق (سيتم مراجعة التعليق خلال 48 ساعة)

التعليقات